By / 1 ديسمبر، 2021

الجيش الأمريكي يخفي ضربات جوية أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين في سوريا

ترجمة : فاطمة محمد

مقتل ما يزيد عن الستين مدنياً في ضربات جوية نفذها الجيش الأمريكي،  ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)  غير متأكدة من الأعداد لأن النساء والأطفال الذين قتلوا ربما كانوا مقاتلين.

(صورة) دخان كثيف يتصاعد فوق آخر موقع متبقٍ لتنظيم الدولة الإسلامية في قرية الباغوز بريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، 18 آذار 2019 (AFP)

كتبه: ميدل ايست آي ووكالات أنباء في 13 نوفمبر 2021

 ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قامت بالتكتم على الضربات الجوية في سوريا عام 2019 والتي أودت بحياة ما يصل إلى 64 امرأة وطفل، وهي جريمة حرب محتملة، خلال المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 ووفقا لما ذكره التقرير، فإن الضربتين الجويتين المتتاليتين بالقرب من بلدة الباغوز تم تنفيذهما بأمر من وحدة عمليات خاصة أمريكية سرية مكلفة بالعمليات البرية في سوريا.

 وقالت الصحيفة إن القيادة المركزية الأمريكية، التي أشرفت على العمليات الجوية الأمريكية في سوريا، اعترفت بالضربات لأول مرة هذا الأسبوع وقالت إنها مبررة.

 وكررت القيادة المركزية في بيان يوم السبت الرواية التي نقلتها للصحيفة عن مقتل ثمانين شخصا في الضربات بينهم ستة عشر من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأربعة مدنيين.  وقال الجيش إنه لم يتضح ما إذا كان الـستون شخصا الآخرون من المدنيين، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن النساء والأطفال قد يكونوا مقاتلين.

 وقال الجيش في بيان السبت، إن الضربات كانت “دفاعًا مشروعًا عن النفس” ومتكافئة وأنه “تم اتخاذ خطوات مناسبة لاستبعاد وجود المدنيين”.

 وقالت القيادة المركزية: “إننا نبغض الخسائر في أرواح الأبرياء ونتخذ كل الإجراءات الممكنة لمنع حدوث ذلك. وفي هذه الحالة، قمنا بالإبلاغ والتحقيق  بأنفسنا في الغارة  وفقًا لأدلتنا الخاصة ونتحمل المسؤولية الكاملة عن الخسائر غير المقصودة في الأرواح”.

 لا يوجد تحقيق مستقل

 وقالت القيادة أنه لم يتسن لها تحديد عدد المدنيين من بين 60 قتيلا بسبب “مشاهدة العديد من النساء المسلحات وطفل مسلح واحد على الأقل” في شريط فيديو للأحداث، وأضافت أن غالبية الستين كانوا مقاتلين محتملين.

 وقالت القيادة المركزية إن الضربات وقعت في الوقت الذي تعرضت فيه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لنيران كثيفة ومعرضة لخطر الاجتياح وذكرت قوات سوريا الديمقراطية أن المنطقة خالية من المدنيين.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز بدأ المفتش العام بوزارة الدفاع تحقيقًا في حادثة 18 مارس 2019، لكن تقريره “جُرد” في النهاية من أي إشارة إلى القصف ولم يتم إجراء تحقيق شامل ومستقل.

 وقالت الصحيفة إن تقريرها استند إلى وثائق سرية وأوصاف لتقارير سرية، بالإضافة إلى مقابلات مع أفراد معنيين بشكل مباشر.

 وقالت الصحيفة إن محاميا بالقوات الجوية كان موجودا في مركز العمليات في ذلك الوقت يعتقد أن الضربات كانت جرائم حرب محتملة ثم قام فيما بعد بتنبيه المفتش العام بوزارة الدفاع ولجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراء.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *