By / 4 أكتوبر، 2019

مخابرات النبي بطابع معاصر وحديث

عندما نتحدث عن أنواع المخابرات في عهد خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم فإننا نجد أنفسنا أمام ثلاثة أنواع، من حيث النشاط والنوع، ومن حيث الموضوع والمجال، ومن حيث العقيدة.

1- من حيث النشاط والنوع: 

مارست مخابرات النبي صلى الله عليه وسلم نوعين من النشاط الاستخباري، مما جعل هناك مخابرات هجومية إيجابية ومخابرات سلبية وقائية:

  • المخابرات الهجومية الإيجابية: التي تقوم على جمع المعلومات عن العدو حتي يكون القادة على علم بما سيواجههم به العدو قبل وقوع ذلك.
  • المخابرات الوقائية السلبية: الاجراءات التي تقزم بها الدولة لتحقيق أمنها وحفظ أسرارها من نشاط الجواسيس، وهي المخابرات المضادة، وهو النشاط الذي يستخدمه نظام المخابرات لشل نشاط الاستخبارات المعادية.

2- من حيث الموضوع والمجال:

 وهي تنقسم إلى مخابرات استراتيجية وتكتيكية:

  • المخابرات الاستراتيجية: هم العيوم ورجال المخابرات الذين يقومون بجمع المعلومات الخاصة بنوايا وإمكانيات العدو، وكذلك المعلومات الخاصة بنقاط ضعف العدو، وهذه المعلومات يحتاج إليها واضعوا السياسات لرسم سياسة الأمن للدولة وقت السلم كما تكون أساساً للتخطيط للعمليات العسكرية وقت الحرب، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم رجال وعيون أشداء يرصدون تحركات العدو ويجمعون المعلومات عنه في عقر دارهم في مكة مثل عمه العباس وبشير العتكي.
  • المخابرات التكتيكية:  تتعلق برجال المخابرات الذين يقومون بجمع المعلومات ذات الطابع المحلي المحدود أو ذات الطابع التخصصي، أو بمعنى آخر تكون خاصة بالقتال فهي تعني عادة بالمعلومات اللازمة بقادة الميدان الذين يشتركون في عمليات تكتيكية، ومثال ذلك أنه كان للنبي عيون وأرصاد محلية في المدينة يطلعونه على كل صغيرة وكبيرة قد تضر بالمسلمين في وقت القتال، فقد أرس النبي محمد صلى الله عليه وسلم على بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعدد من الصحابة إلى قريش للحصول على معلومات حول قافلة بدر.

3- من حيث العقيدة: 

تصنف إلى قسمين عيون من المسلمين وعيون من المشركين، وكلاهما قام بجمع المعلومات وتنفيذ المهام التي أسندت إليه على أكمل وجه، وعلى درجه عالية من الدقة والإخلاص.

  • عيون من المسلمين: على بن أبي طالب شارك في دورية استطلاع إلى عين بدر وعاد بغلامين أسيرين من قريش عرف المسلمون منهما عدد جيش قريش وأن أشرافه مشاركون في المعركة.
  • عيون من المشركين: معبد بن أبي معبد الخزاعي قام بدور عظيم بمثابة حرب نفسية ضد قريش في غزوة حمراء الأسد وكان وقتها مشرك، حيث قال لقريش تركت محمد وأصحابه خلفي وهم يتحرقون عليكم بمثل النيران وقد اجتمع معه من تخلف بالأمس من الأوس والخزرج، وتعاهدوا ألا يرجعوا حتى يلحقوكم فيثأروا منكم، فكان كلامه بمثابة حرب نفسية حطمت معنويات قريش.

Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *