By / 23 مارس، 2022

عملية “بئر السبع” تضع تل أبيب في مأزق

شكلت عملية الدهس والطعن في بئر السبع المحتلة مساء أمس الثلاثاء، مفاجأة صادمة لأجهزة الأمن الإسرائيلية التي كانت تتوقع تصعيدا في القدس الشرقية مع قرب حلول شهر رمضان.

وأعلنت وسائل إعلام عبرية مقتل 4 مستوطنين وإصابة 2 آخرين، في العملية، فيما استشهد منفذ الهجوم، وذلك في عملية تتزامن مع ذكرى مرور 18 عاما على استشهاد الشيخ “أحمد ياسين”، ؤمؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس“.

وأقرت أجهزة الأمن الإسرائيلية بأن منفذ العملية “محمد أبو القيعان”، 35 عاما من سكان بلدة حورة بالنقب، كان تحت رقابتها بعد اعتقاله سابقا بشبهة تأييد تنظيم “داعش”؛ ومع ذلك لم تتوقع قيامه بهذه العملية.

وشهدت الأشهر الماضية تصاعدا في العمليات الفدائية المنفردة التي ينفذها فلسطينيون، ليسوا جميعا تابعين لفصائل القاومة، ضد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، بالتزامن مع تصاعد الاستفزازات الإسرائيلية من هدم ومصادرة منازل وأراض وقمع للفلسطينيين بمدن الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

تل أبيب في مأزق

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية إن العملية تمت خلال 8 دقائق، ووصفها بأنها تعيد إلى الأذهان العمليات الفردية التي عادة ما يكون الرد عليها باحتجاز جثمان المنفذ وهدم منزله.

وفي مثل هذه العمليات تجد أجهزة الأمن الإسرائيلية صعوبة بالغة في التحذير المسبق فضلا عن منع العمليات الفردية التي لا ينتمي منفذوها إلى تنظيمات، إلى ذلك فقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، اعتقال اثنين من أقارب منفذ العملية.

وقال المحلل الأمني في صحيفة “معاريف” طال ليف رام، الأربعاء، “من الصعب جدا على المؤسسة الأمنية احتواء مثل هذه الحوادث، مشيرا إلى أن جميع الهجمات التي نفذت مؤخرا كانت “فردية.

وأضاف: من الصعب على المؤسسة الأمنية وقف هذه الهجمات في البلدة القديمة بسبب نسيج الحياة المشترك بين السكان اليهود والعرب أكثر مما هو عليه الحال في الضفة الغربية، حيث تتواجد قوات كبيرة لديها خبرة في مواجهة العمليات الفردية“.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عن مسؤول كبير في الشرطة الإسرائيلية، لم تسمه، قوله إنه لم تتوفر لدى الشرطة تحذيرات من جهاز المخابرات، بشأن نوايا “أبو القيعان.

ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” اليمينية الإسرائيلية، الأربعاء، عن مسؤول كبير في الشرطة، لم تسمه، قوله إنه “نعتقد أن عمليات الطعن قد عادت“.

وقالت الصحيفة: “تخشى الشرطة من أن يتأثر الفلسطينيون الذين ليس لديهم انتماء تنظيمي واضح بأجواء رمضان والتحريض الديني وأن يقرروا تنفيذ هجمات“.

وقال المحلل الأمني في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عاموس هارئيل، يبدو أن هناك وصفة مثالية لتصعيد التوترات في المناطق وداخل إسرائيل مع اقتراب شهر رمضان، والتحذيرات الاستخبارية العديدة“.

واضاف- في مقال، الأربعاءإن الهجوم “في بئر السبع يعيد الذكريات القديمة؛ لقد مرت سنوات منذ أن تمكن مهاجم منفرد آخر مرة من ارتكاب مثل هذه المذبحة باستخدام أدوات بسيطة مثل السكين والسيارة“.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *